الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

61

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الثاني : هي العلوم التي تخرج إلى الوجود في ذات الطفل المميز بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات ، كالعلم بأن الاثنين أكثر من الواحد وأن الشخص الواحد لا يكون في مكانين في وقت واحد . . . الثالث : علوم تستفاد من التجارب بمجارى الأحوال ، فإن مَنْ حنكته التجارب وهذبته المذاهب ، يقال إنه عاقل في العادة ومن لا يتصف بهذه الصفة فيقال انه غبي غمر جاهل ، فهذا نوع آخر من العلوم يسمى عقلًا . الرابع : ان تنتهي قوة تلك الغريزة إلى أن يعرف عواقب الأمور ويقمع الشهوة الداعية إلى اللذة العاجلة ويقهرها فإذا حصلت هذه القوة سمى صاحبها عاقلًا من حيث أن إقدامه وإحجامه بحسب ما يقتضيه النظر في العواقب لا بحكم الشهوة العاجلة وهذه أيضاً من خواص الإنسان التي بها يتميز عن سائر الحيوان ، فالأول : هو الأس والنسخ والمنبع ، والثاني : هو الفرع الأقرب إليه . والثالث : فرع الأول والثاني ، إذ بقوة الغريزة والعلوم الضرورية تستفاد علوم التجارب والرابع : هو الثمرة الأخيرة وهي الغاية القصوى ، فالأولان بالطبع والأخيران بالاكتساب » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في أوصاف العقل يقول الشيخ علي الخواص : « أوصاف العقل : العلم والمعرفة والإدراك والفهم والتمييز » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في أضرب العقل يقول الشيخ عمر السهروردي : « قال بعضهم : العقل على ضربين : ضرب يبصر به أمر دنياه ، وضرب يبصر به أمر آخرته . وذكر أن العقل الأول من نور الروح ، والعقل الثاني من نور الهداية .

--> ( 1 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 1 ص 85 - 86 . ( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الجواهر والدرر ص 125 .